الأستاذ الفقيه أحمدبوي بن الناجي بن أهلنا أهل بي الشريف
**مقدّمة في فضله**
من رجالات قبيلة اڭسيمَهْ الإدريسية الذين جمعوا بين العلم والعمل، وبين الحكمة والخدمة، الأستاذ الفقيه أحمدبوي بن الناجي بن أهلنا أهل بي الشريف. رجلٌ عُرف بالبذل والإصلاح، وبخدمة قريته وعشيرته خدمةً تشهد بها الأعمال والآثار.
**في خدمة التنمية والعمران**
كان لهذا الرجل – بعد توفيق الله تعالى – الأثر البارز في خدمة قرية "تفرغ زينة في الحوض الشرقي" وأهلها. فما وصلت القرية حنفية ماء، ولا خدمات صحية، ولا إعدادية، إلا وكان له فيها سعيٌ مشكور وجهدٌ مذكور. وما زالت مساعيه متواصلة، حيث يتابع بجدٍّ واجتهاد إيصال الكهرباء إلى القرية بتدابير جبارة ومتابعة حثيثة.
**في العلم والفقه**
لم يقتصر عطاؤه على ميدان التنمية، بل هو من الفقهاء المعروفين بالعلم والوقار وحسن التوجيه في المنطقة. جمع بين التحصيل الشرعي والقدرة على الإرشاد والتعليم، فكان مرجعًا يُستفتى ومعلمًا يُقتدى به.
**في المسؤوليات الإدارية**
يشغل الأستاذ أحمدبوي منصب مستشار بالإدارة الجهوية للتعليم، فجمع بذلك بين خدمة العلم في مستوياته المختلفة وخدمة المجتمع في أبعاده المتنوعة.
**خاتمة في الدعاء والثناء**
إن الرجال تُعرف بآثارها، وأثر هذا الرجل ظاهر في الناس والمكان، يشهد له القريب والبعيد. فجزاه الله خير الجزاء، وبارك في عمره وعلمه وعمله، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، ونفع به البلاد والعباد.
العالم النحوي والعابد الورع ود بن أحمدى (حمادي بن وده)
العالم النحوي، العابد الورع، الفقيه الجليل.
يقع ضريحه **عند بئر انول المعروفة**، في الشمال من الحيّز الجغرافي لانتشار القبيلة.
— نقلاً من كتيّب «تعريف بقبيلة اكسيم في الحوض الشرقي» للأخ محمد لحبيب (أحبيبي) بن الناجي — 13 ذي الحجة 1444هـ / 20 يوليو 2022م
القائد الكبير إبراهيم ولد الطالب
من قوّاد قبيلة اڭسيمَهْ الكبار المعروفين.
يقع ضريحه **جنوب غربي مدينة مورجه على بعد 45 كلم منها** داخل الأراضي المالية.
— نقلاً من كتيّب «تعريف بقبيلة اكسيم في الحوض الشرقي» للسيد محمد لحبيب (أحبيبي) بن الناجي — 13 ذي الحجة 1444هـ / 20 يوليو 2022م
العالم الفقيه سيداحمد بن أحمد الكسيمي — صاحب نظم مبطلات الصلاة في خليل
العالم الفقيه، الولي الصالح، صاحب نظم مبطلات الصلاة في كتاب خليل.
يقع ضريحه عند **التشليت البيظه شرقي مدينة أمرج**.
— نقلاً من كتيّب «تعريف بقبيلة اكسيم في الحوض الشرقي» للأخ محمد لحبيب (أحبيبي) بن الناجي — 13 ذي الحجة 1444هـ / 20 يوليو 2022م
العلامة عمر الكسيمي
من علماء قبيلة اڭسيمَهْ المعروفين بالفتوى. ذكره الدكتور حماه الله ولد سالم في كتابه «تاريخ بلاد شنكيطي (موريتانيا) من القرون القديمة إلى حرب شربب الكبرى».
أفتى رحمه الله في قضية بين فريقين من أهل تشيت تُعرف بقضية «المغرم»، وكانت من القضايا المطروحة على العلماء في ذلك العصر. ذكر فتواه العلامة صالح ولد عبد الوهاب في كتابه «الحسوة البيسانية في الأنساب الحسانية».
— نقلاً من كتابة السيد محمد الحبيب بن محمد الناجي (أحبيبي) — 1441هـ / 2020م
محمد عبد الله الملقّب «يربان» بن محمد ببكر
الحافظ المتقن، الفقيه النحوي، الولي الصالح صاحب الكرامات العجيبة، عم المحقق احبيبي.
أخذ عنه السيد أطول عمر بن حمنّ القرآن حفظاً ورسماً وضبطاً. سُئل في حدود سنة 1983-1984م في امبرات (حاضرة من حواضر اڭسيمَهْ في مقاطعة أمورج) عن نسب القبيلة، فأشار إلى أنّ المعتمد عند العلماء هو الانتساب إلى السلسلة الشريفة بحسب إجازة أخيه المحفوظ.
أرجع رحمه الله قلّة النسخ والوثائق عند القبيلة إلى الحروب التي عاشتها والكوارث الطبيعية، ومن بينها حرائق كبيرة تعرّضت لها القبيلة سابقاً.
— نقلاً من كتابة السيد محمد الحبيب بن محمد الناجي (أحبيبي) — 1441هـ / 2020م
محمد الناجي بن محمد ببكر (الناجي)
الحافظ المتقن، السخيّ المنفق، الورع الزاهد، الولي الصالح. والد المؤرّخ محمد الحبيب.
أُجيز من طرف العلامة طالبنا بن فضيلي بعد إجازة أخيه المحفوظ بسنتين، وكتب له طالبنا نفس عبارات إجازة المحفوظ. أجاز سنة 1414هـ السيد أطول عمر بن حسن بن أهلنا أهل الطالب اعل إجازة تكريمية لمن استحقّها بجدارة عالية.
— نقلاً من كتابة السيد محمد الحبيب بن محمد الناجي (أحبيبي) — 1441هـ / 2020م
المحفوظ بن محمد ببكر
الولي الصالح، الفقيه الورع، الحافظ المقرئ. أُجيز سنة 1366هـ من طرف العلامة طالبنا محمد عبد الله بن فضيلي القلاوي الحوضي، وكانت إجازته من أهمّ الوثائق التي أكّدت انتساب قبيلة اڭسيمَهْ الإدريسية إلى السلسلة الشريفة.
أجاز بعد ذلك تلميذه وابن عمّه السيد الطالب أحمد بن يحي الحافظ المقرئ سنة 1375هـ بنفس عبارات شيخه طالبنا.
— نقلاً من كتابة الأخ محمد الحبيب بن محمد الناجي (أحبيبي) — 1441هـ / 2020م
زايد بن حمادي بن عمار بن محمدالامين بن السالم لكسيمي الشريف
الشيخ الفقيه والأستاذ محمد الأمين بن حمادي بن السالم لكسيمي الشريف الملقب (زايد)، لأسرته أهل السالم الذين ينتسبون لإدريس ابن عبد الرحمن القاسم، يعد الفقيه من الوجوه العلمية والدعوية البارزة في الساحة الموريتانية، ومن الشخصيات التي جمعت بين الإمامة والتعليم والتربية، فكان له حضور معتبر في ميادين الدعوة وخدمة العلم الشرعي، كما عُرف بعنايته بتكوين الطلاب ونشر ثقافة العلم والمحظرة، مما أكسبه مكانة طيبة بين أهل العلم وعموم الناس، خاصة في أوساط طلابه ورواد حلقاته العلمية.
يشغل الشيخ منصب إمام وخطيب جامع الطالب أمانة الله بمقاطعة تفرغ زينة، حيث عُرف بخطبه الهادئة المؤثرة، ودروسه العلمية التي تجمع بين التأصيل الشرعي والطرح التربوي، فكان منبره فضاءً للتوجيه والإرشاد وترسيخ قيم الوسطية والأخلاق والعلم النافع. وقد أسهم من خلال الإمامة والخطابة في ربط الناس بالقرآن والسنة، وفي نشر روح الوعي الديني والتماسك الاجتماعي داخل محيطه.
كما يُعدّ من أهل المحظرة والتعليم التقليدي المعروفين، إذ تخرّج على يديه عدد من الطلاب وطلبة العلم الذين نهلوا من علوم الفقه واللغة والقرآن، مستفيدين من منهجه القائم على التدرج في التحصيل، والعناية بالفهم والتحقيق، مع الحرص على التربية والسلوك إلى جانب التعليم. وقد عُرف بين طلابه بالصبر وحسن التوجيه والاهتمام بغرس هيبة العلم وآدابه في نفوس المتعلمين.
ويعمل كذلك أستاذًا في المحظرة الشنقيطية بمدينة آكجوجت، حيث يواصل أداء رسالته العلمية والتربوية، مساهمًا في خدمة المحظرة الشنقيطية والمحافظة على دورها التاريخي في نشر العلوم الشرعية واللغة العربية، وربط الأجيال الجديدة بأصول التلقي العلمي الموريتاني المعروف بالمتانة والعمق.
وقد تميز الشيخ محمد الأمين بن حمادي داخل مجتمعه بحسن السمت، والتواضع، والهدوء، والحرص على نفع الناس، فكان من الشخصيات التي تحظى بالتقدير والاحترام بين أبناء مجتمعه وطلابه ومحبيه. كما عُرف بعلاقته الطيبة مع أهل العلم والدعوة، وبحضوره التربوي الذي جعل أثره يتجاوز حدود التدريس إلى الإسهام في بناء الوعي العلمي والأخلاقي لدى كثير من الشباب وطلبة المحاظر.
ولا يزال الشيخ محمد الأمين بن حمادي بن السالم لكسيمي حاضرًا في المشهد العلمي والدعوي بوصفه أحد رجال العلم والتربية، الذين ارتبطت سيرتهم بخدمة القرآن والعلم الشرعي وتكوين الأجيال، بما خلّفوه من أثر علمي وتربوي طيب، ومكانة راسخة في نفوس من عرفوهم وتتلمذوا على أيديهم.
محمدلحبيب بن الناجي لكسيمي الشريف
يُعدّ الفقيه والأستاذ محمد لحبيب بن الناجي واحدًا من أعيان مجتمع اكسيمه، ومن الشخصيات العلمية والثقافية التي كان لها حضور بارز في ميادين العلم والتربية والإصلاح، حيث جمع بين الفقه والأدب والتعليم، فاستحق مكانة رفيعة في نفوس أبناء مجتمعه لما عُرف به من سعة المعرفة، وحسن الخلق، والاهتمام بخدمة العلم وأهله. وقد مثّل نموذجًا للعالم المربي الذي لم يقتصر عطاؤه على التدريس والإمامة، بل امتد أثره إلى الإسهام في توجيه المجتمع وترسيخ قيم العلم والاعتدال والتربية الصالحة.
تولّى إمامة جامع تفرغ زينه، فكان منبره فضاءً للتوجيه والإرشاد وبثّ روح الوعي الديني والثقافي، كما عمل سنوات طويلة في قطاع التعليم، مؤديًا رسالته التربوية بإخلاص واقتدار، قبل أن يواصل عطاءه العلمي بعد التقاعد من خلال انضمامه إلى محظرة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، حيث عمل أستاذًا ثم مديرًا عامًا للمحظرة، مسهمًا في تطوير رسالتها العلمية والإشراف على مسيرتها التعليمية، بما عُرف عنه من خبرة تربوية ورؤية علمية رصينة.
وقد تميز الأستاذ محمد لحبيب بن الناجي داخل مجتمع اكسيمه بمكانته الاجتماعية الرفيعة، فكان من رجال الحكمة والرأي السديد، ومن الوجوه التي تحظى بالتقدير والاحترام بين أبناء المجتمع، لما اتصف به من تواضع ووقار وحرص على جمع الكلمة وخدمة الناس. كما عُرف بحضوره الأدبي والثقافي، وباهتمامه بالعلم الشرعي واللغة والأدب، الأمر الذي جعله مرجعًا علميًا وتربويًا لدى كثير من أبناء جيله وتلامذته.
ومن أبرز إسهاماته العلمية والثقافية عنايته بتاريخ مجتمع اكسيمه الشريف وأصوله العلمية والنسبية، حيث ألّف بحثًا تناول فيه نسب اكسيمه الشرفاء، سعى من خلاله إلى توثيق أصولهم التاريخية وصلاتهم العلمية والاجتماعية، معتمدًا على الروايات الموروثة والمصادر المتداولة بين أهل العلم والأنساب. وقد مثّل هذا البحث إضافة مهمة في حفظ الذاكرة الجماعية للمجتمع وصون تراثه التاريخي من الضياع، كما أبرز مكانة اكسيمه باعتبارها مجتمعًا عريقًا ارتبط بالعلم والصلاح والانتساب الشريف، وأسهم أبناؤه عبر الأجيال في خدمة المحاظر ونشر المعرفة والقيم الإسلامية في محيطهم الاجتماعي.
وتقديرًا لعطائه العلمي وجهوده في خدمة المحظرة والتعليم الشرعي، نال تكريمًا من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محيي الدين القره داغي، والشيخ محمد الحسن ولد الددو، في مناسبة علمية كرّمت عددًا من الشخصيات التي أسهمت في خدمة العلم والمحاظر، وكان ذلك التكريم شهادةً على مكانته العلمية وما قدّمه من جهود متواصلة في سبيل نشر المعرفة وترسيخ رسالة التعليم والإصلاح.
وما يزال اسم الأستاذ محمد لحبيب بن الناجي حاضرًا في ذاكرة مجتمع اكسيمه بوصفه أحد رجالها البارزين، الذين اقترنت سيرتهم بخدمة العلم وتربية الأجيال، وبما خلّفوه من أثر طيب وسيرة حسنة ومكانة سامية في المجتمع، ليظل مثالًا للعالم المربي والباحث المهتم بحفظ التراث وصيانة الهوية الثقافية والاجتماعية لمجتمعه.
المحفوظ يحيى لكسيمي الشريف
هو المحفوظ ابن محمد ابن الشيخ ابن الطالب ابن يحيى الشريف نسبة لآل الطالب البِيِظْ من ءال عبد الرحمن القاسم الإدريسي، المنزوي عن أبناء أمه -إخوته لأم-، مستبرءا لدينه وعِرضه...
يُعد الشيخ المحفوظ من أبرز أعلام القبيلة وأشياخها أطال الله في عُمُرِه، فهو إمامٌ لمسجد المقبرة في تمبدغة التابعة لولاية الحوض الشرقي لعقود من الزمن، تمتاز خُطَبُه بالسجع، والبلاغة عموما والتأثير، والمواكبة لواقع الأمة والتذكير بفضائل الأعمال..قراءته الفريدة للقرءان أثناء الخُطبة، ودمعته السيالة من خشية الله وصوته المشجون وهو يحدث الناس عن الله أورثوه قَبولا بين الناس ورفعة اجتماعيةً عز نظيرها، زاده الله في ذلك .
ولم يكن ذلك وليد الصدفة فهو خرِّيج معهد بوتيليميت أنهى جميع المقررات والكتب أنذاك، وقد درّسه جمع من الشيوخ العارفين ومن بينهم جَد العلامة محمد الحسن ولد الدّدو لأمه -محمد عالي رحمه الله-.
عُرف الشيخ المحفوظ بالشدة في الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعصظة الحسنة والتورع عن الشبهات، ونصرة العاملين لدين الإسلام عموما كمن يُعرفون بجماعة الدعوة والتبليغ، والدعاء لكل العاملين لنصرة الدين...
خرّج الشيخ المحفوظ عشرات الحفظة لكتاب الله، من بينهم كثيرٌ من طلبة العلم الأفارقة المهاجرين طلبا للعلم ولحفظ القرآن، خَرجَ أجيالا خرجت هي الأخرى أجيالا حُفّاظا لكتاب الله، ومن أبرز تلامذته، حفيده العارف عبد الله ولد محمد الامين ولد يحيى صاحب متن (ثمرة العرش في المشهور من رواية ورش).
للشيخ المحفوظ أدبيات ورجزيات يحث فيها على مكارم الأخلاق، والتمسك بشريعة الله وتزكية النفس حفظه الله وأطال في عُمُره.