التعريف بمنصّة اگسيمَهْ الإدريسية الإلكترونية ورسالتها التراثية
تُعدّ منصّة «اگسيمَهْ الإدريسية» فضاءً إلكترونياً متخصّصاً في حفظ التراث الشفويّ والمكتوب لقبيلة اگسيمَهْ الإدريسية، وتوثيق تاريخها ومساراتها الحضارية. وُلدت هذه المنصّة من حاجة ملحّة لجمع الذاكرة المبعثرة، وتحويلها من شهادات شفهية وأوراق متناثرة إلى مرجع رقميّ موثّق يُتيح للأجيال القادمة الاطّلاع على جذورها وإرثها الأصيل.
## الرؤية والرسالة
تسعى المنصّة إلى تحقيق جملة من الأهداف المحورية:
- **الحفظ**: صيانة التراث الشفويّ والوثائقيّ من الاندثار، وتحويله إلى محتوى رقميّ قابل للأرشفة والبحث.
- **التوثيق**: جمع الشهادات الحيّة، والأنساب، والوقائع التاريخية، وتدقيقها بمنهجية علمية محتشمة.
- **الإتاحة**: نشر المعرفة التراثية بأسلوب رصين يحترم خصوصية القبيلة ويفتح أبواب الاستفادة للباحثين وأبناء اگسيمَهْ على السواء.
- **التواصل**: بناء جسر بين الأجيال، وتمكين أبناء القبيلة من التعرّف على تاريخهم ومشاركته مع المجتمع الأوسع.
## المنهجية
تعتمد المنصّة على نهج توثيقيّ يحترم الأمانة العلمية:
- الاستناد إلى **المصادر الأصلية**: الوثائق، الشهادات الشفهية الموثّقة، المخطوطات، والمراسلات التاريخية.
- **عدم التخمين**: الالتزام الصارم بما ورد في النصوص، وتجنّب إضافة أيّ معلومة غير مؤكّدة أو مستنتجة.
- **الاحترام والرصانة**: استخدام لغة عربية فصحى محتشمة، تُراعي مكانة الأعلام والأنساب، وتبتعد عن الإثارة أو المبالغة.
## المحتوى
تشمل المنصّة أقساماً متنوّعة:
- **الأنساب**: توثيق الفروع والبطون، مع الحرص على دقّة الأسماء والعلاقات.
- **التاريخ المحلّيّ**: سرد الوقائع والأحداث التي عاشتها القبيلة عبر العصور.
- **الشخصيات**: ترجمة للأعلام والعلماء والشيوخ من أبناء اگسيمَهْ.
- **التراث الثقافيّ**: العادات، اللهجة، المناصب، والموروث الشعبيّ.
- **البحوث والدراسات**: مقالات ومسودّات بحثية تُعدّها المنصّة أو تُساهم فيها.
## الطابع المؤسّسيّ
المنصّة مشروع جماعيّ يُديره فريق متطوّع من أبناء القبيلة وباحثين مهتمّين بالتراث المحلّيّ. وهي لا تدّعي الكمال، بل تُقدّم نفسها كـ**مسودّة حيّة** قابلة للإثراء والتصويب المستمرّ، وتدعو كلّ من يملك وثيقة أو شهادة أو تصحيحاً إلى المساهمة بمسؤولية.
## الخلاصة
في زمن التحوّل الرقميّ السريع، تُمثّل منصّة «اگسيمَهْ الإدريسية» محاولة جادّة لإنقاذ الذاكرة من النسيان، وتحويلها إلى مورد معرفيّ يُفيد الحاضر ويُوثّق للمستقبل. وهي تُؤكّد أنّ حفظ التراث ليس ترفاً، بل واجب حضاريّ يُعزّز الهُويّة ويُرسّخ الانتماء.
** ردّ على رسالة واتساب متضمّنة اتهامات موجّهة للقائمين على منصّة اگسيمه الإدريسية
بتاريخ 21/05/2026م، اطلعت إدارة منصّة «اگسيمه الإدريسية» على رسالة متداولة عبر تطبيق واتساب تضمّنت اتهامات موجّهة لبعض القائمين على المنصّة، من بينهم الأستاذ محمد فاضل لمرابط إطول عمرو الطيب من أهل يحيى، وزعمت أن المنصّة نشرت فيديو يتضمّن تحاملاً على الشيخين الجليلين المرحوم القائد إبراهيم بن الطالب اعل الملقب آبَّ وآخر قادة القبيلة والفقيه سيدنا عالي بن يب رحمهما الله تعالى.
وإدارة المنصّة تنفي نفياً قاطعاً ما ورد في تلك الرسالة من اتهامات، إذ إن الفيديو المشار إليه لا يزال منشوراً على المنصّة، ويمكن لكل من أراد التحقق الرجوع إليه مباشرة، ولن يجد فيه أي إساءة أو انتقاص من الشيخين المذكورين، اللذين نحفظ لهما مكانتهما العلمية والاجتماعية، ونترحّم عليهما ونعرف قدرهما.
كما تؤكد المنصّة أن موضوع الفيديو لم يكن متعلقاً بالأشخاص، وإنما كان نقاشاً علمياً موثقاً حول بعض الروايات والوثائق التاريخية المرتبطة بأصول القبيلة وأنسابها، وذلك في إطار الرد على وثيقة تم اعتمادها في كتاب «تكملة المتدارك»، مع وجود وثائق وروايات أخرى متواترة وثابتة ترى المنصّة أنها جديرة كذلك بالعرض والنقاش والبحث.
وتشدد المنصّة على أن مناقشة الروايات التاريخية أو نقد الوثائق لا يعني بأي حال من الأحوال الانتقاص من مكانة ناقليها أو أصحابها، فالجميع محل تقدير واحترام، والخلاف في الرواية لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف بين الأسر أو الأشخاص.
كما تأسف إدارة المنصّة لتحويل النقاش العلمي التوثيقي إلى اتهامات شخصية لا يسندها نصّ صريح أو دليل مباشر من محتوى الفيديو المنشور، وتؤكد أن هدفها سيظل توثيق تراث قبيلة اگسيمه الإدريسية بمنهج علمي هادئ قائم على عرض المصادر والوثائق وإتاحة المجال للباحثين والمهتمين للاطلاع والتحقق.
وختاماً، تؤكد المنصّة تمسكها بالموضوعية والأمانة العلمية، وحرصها على حفظ اللحمة الاجتماعية واحترام جميع مكونات المجتمع، سائلين الله تعالى التوفيق والسداد، وأن يجعل الحوار دائماً في إطار الاحترام والإنصاف.
والله المستعان.